2019

تم تسجيل حضور مثير للإعجاب في المؤتمر حول إنشاء ساحات تجارية رقمية والذي عقد صباح اليوم في وزارة الزراعة في ريشون ليتسيون.  حضر المؤتمر 100 من الكيانات والشركات ومن بينهم: رواد أعمال، مزارعين، رجال الخدمات اللوجستية، مبرمجون وشركات ناشئة حيث أن لجميعهم هدف واحد – أن يكونوا جزءا من الثورة الرقمية القادمة لإسرائيل – ساحات تجارة رقمية في الزراعة الإسرائيلية لشراء وبيع الفواكه والخضروات. أعربوا في وزارة الزراعة عن ارتياحهم في ضوء الاهتمام الكبير من جهة مجموعة واسعة متنوعة من الجهات والكيانات، والتي تشير إلى الاعتراف بحاجة التجارة المحلية لإقامة هذه الساحات الرقمية، إجراء يجسد بداخله مزايا اقتصادية، اجتماعية وبيئية. يقدرون في الوزارة إمكانات سوق الجملة بنحو-10 مليارات شيكل جديد، ويأملون في أن يصل حجم التجارة في الساحة الرقمية خلال عدة سنوات قصيرة إلى ما بين  15% إلى-20% من تجارة الجملة (1.5 – 2 مليار شيكل جديد). 

تم خلال المؤتمر عرض الوضع الحالي اليوم للمهتمين بالمقارنة مع الوضع الذي تريد رؤيته وزارة الزراعة في نهاية العملية. اليوم،  تعتبر أساليب التجارة في الفواكه والخضروات قديمة الطراز، غير فعالة وتضر بجودة المنتج الذي يصل إلى المستهلك بسبب العدد الكبير من الروابط في سلسلة التوريد، عدم وجود معيار للجودة، عدم الحفاظ على سلسلة التبريد وأكثر من ذلك، أمور التي تضر بالمزرارعين وأيضا بالمستهلكين. الطريقة القديمة المتبعة اليوم، إلى جانب الخسارة الإقتصادية، تسبب أيضا خسارة اجتماعية وبيئية. تمر الفواكه والخضروات من خلال عدد من الأيدي حتى تصل من الحقل إلى المستهلك، الأمر الذي يجعلها أيضا أكثر تكلفة ولكن يجعلها أيضا أقل نضارة وأقل جودة. 

يترك الاتجاه العالمي بصماته بالفعل، ويهتمون في وزارة الزراعة بتبني الاتجاهات العالمية للتجارة الالكترونية في المنتجات الطازجة – إنشاء سوق للتجارة الالكترونية في المنتجات الزراعية الطازجة (Israeli Marketplace). سوق التجارة الالكتروني سيعمل على خلق ظروف تجارة عادلة جنبا إلى جنب مع تطوير طرق تجارة راقية ومتقدمة، شفافية في الأسعار وتأسيس علاقة بين الجودة والسعر، الحد من الاستهلاك، تحسين وضع المزارع مقابل التجار، زيادة المنافسة وليس أقل أهمية – سوف يسهم في خفض تكلفة المعيشة. 

مديرة مجال أبحاث السوق في وزارة الزراعة وتطوير القرية، تسيبي سباج – فريديكين: "نحن نؤمن أنه في المستقبل سوف يتم تقصير المسافة بين تجار التجزئة والمزارع، ونتيجة لذلك ستنخفض التكاليف على طول جميع سلسلة التوريد. نحن، بصفتنا جهة تنظيمية، سنعمل على تحريك العملية، نضع بنية تحتية، نحدد خصائصها ونساعد في التمويل. سيتم إعطاء هذه العملية بأكملها إلى كيان خاص يقوم ببناء وتشغيل ساحة التجارة لصالح السوق بأكمله. الافتراض هو أن المجموعات التي سترفع القفاز وتواجه التحدي ستتكاتف بين المزارعين، شركات النقل والمبرمجين". 

كما نذكر، نشرت كل من وزارة الزراعة، وزارة المالية وسلطة الابتكار قبل نحو ما يقرب من شهرين دعوة للحصول على دعم بنطاق يبلغ 20 مليون شيكل جديد في الساحات التي من شأنها أن تتيح تسويق مباشر من المزارعين إلى التجار مع الحد من الروابط في سلسلة التسويق والتوريد، وهذا من بين أمور أخرى بهدف الحد من الهوامش التسويقية. الهدف من التقنيات التي سيتم تطويرها هو توفير معلومات محدثة عن التجارة في المنتجات الزراعية الطازجة للموردين وكافة الجمهور. 

الغرض من البرنامج هو فحص تأثير البنية التحتية الحديثة والديناميكية للنشاط التجاري – التجارة في المنتجات الزراعية الطازجة ودراسة إمكانية تسويق المنتجات الزراعية الطازجة في الدولة بكفاءة كبيرة. في إطار الساحة الرقمية، سيعمل المزارعون على تحسين قدرتهم التسويقية، مع تعزيز مكانتهم في سلسلة التوريد. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توفير ظروف تجارة أكثر إنصافا لأولئك الذين كانت قوتهم التفاوضية محدودة حتى الآن،  وستزيد هذه من المنافسة في السوق من خلال الوصول السهل والمباشر إلى الأسواق. بالإضافة إلى ذلك، سيكون للمزارعين أيضا سيطرة أكبر في كل ما يتعلق في موعد استلام الدفعة وتقصير وقتها.  

إلى جانب هذه المزايا المتعددة، فإن إنشاء ساحات التجارة لبيع المنتجات الطازجة له أيضا مزايا بيئية، اجتماعية واقتصادية. ستمكن الساحات من التخطيط الطوعي للانتاج عن طريق الحد من فائض الإنتاج  والمطابقة المثلى بين الطلب والعرض – الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض كبير في المنتجات الفائضة. من وجهة النظر الإقتصادية، فإن بناء الساحات سوف يؤدي إلى الحد من التركيز في السوق; شفافية الأسعار; تقوية حالة المزارع والمستهلك وكذلك توفير بيانات حقيقية عن التجارة المحلية  لاحتياجات البحث والتطوير من قبل الوزارات الحكومية.  ​