2019

​منذ بداية وجود الجنس البشري والحاجة إلى توفير الأغذية لوجوده، اعتاد الإنسان على تنفيذ انتقاء للأغذية التي يقوم بزراعتها على أمل لتشخيص أنواع سوف تكون مناسبة بشكل أفضل لاحتياجاته المتغييرة. في مجالات الزراعة، تقترح تقنية التحرير الجيني ثورة في الأساليب التي نحسن بها طعامنا. فطر شامبنيون الذي لا يسبب السواد، الأرز الذي يعطي أكبر محصول، الشمام وسلالات الحمضيات المقاومة لسلسلة الأمراض وسلالات الطماطم ذات القدرة المزهرة المحسنة. كل هذه ليست سوى جزء من عمل البحوث العالمية في مجالات الأغذية الآخذة في التطوير مؤخرا، وفي خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا، التي نجحت على تطوير منتجات زراعية ذات ميزات جديدة. كجزء من الاتجاه العالمي، سوف تستثمر وزارة الزراعة للمرة الأولى ما يقرب من-60 مليون شيكل جديد في إقامة المركز الوطني للتحرير الجيني. في إطار المركز الجديد الذي سيقام، سيتم تنفيذ أبحاث التي ستؤدي إلى تطوير منتجات زراعية مبتكرة في مجال النباتات والحيوانات، حيث سيشارك فيها أكثر من عشرين باحثا من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في البلاد: معهد فولكاني، جامعة تل أبيب، الجامعة العبرية ومعهد فايتسمان. 

في السنوات الأخيرة، تقف صناعة الأغذية اليوم أمام تحديات هائلة، بما في ذلك: الحاجة إلى إطعام عدد متزايد من السكان، مشاكل ونقص في مجال الأمن الغذائي، الحاجة إلى تطوير مقاومة للأمراض والآفات بحيث سيكون بالإمكان تقليل الحاجة بالرشاشات، طلبات المستهلكين للحصول على نظام غذائي صحي، وضرورة الحفاظ على البيئة والتصرف بمسؤولية بيئية. واحدة من الأدوات للتعامل مع هذه المشاكل هي من خلال التحرير الجيني، وبالتالي إنشاء منتجات غذائية مستقبلية ذات ميزات محسنة. تعمل تقنيات  "التحرير الجيني" بالفعل على تغيير صناعة الأغذية العالمية، وتشكل واحدة من التقنيات المبتكرة والتي تتطور بسرعة كبيرة،  حيث تتمتع بسهولة الوصول من الناحية التنظيمية العالمية. يتيح "التحرير الجيني" إمكانات جديدة لم تكن ممكنة باستخدام التقنيات السابقة.  

دكتور آفي بيرل، كبير العلماء في وزارة الزراعة: "من خلال المركز الجديد، سوف تواصل دولة إسرائيل الحفاظ على الميزة النسبية في هذا المجال ووضعها في جبهة التقنية البحثية. سيتيح المركز الجديد تطوير أدوات مبتكرة وتقنيات في مجال الزراعة التي يفتقر إليها السوق حاليا، الأمر الذي خلق حاجزا للاستخدام في هذا المجال. بغض النظر عن الميزة النسبية، الأمر الذي سيتيح تحسين كبير سيمكن من التسهيل على المستهلك والمزارع على حد سواء، بحيث يمكن للأبحاث الإسرائيلية أن تعمل بالتعاون الكامل مع جميع عوامل الصناعة الزراعية الإسرائيلية والدولية من أجل مواصلة تطوير هذا المجال، حتى يتمكن من مواجهة كافة التحديات التي نتوقعها في السنوات القريبة وعلى المدى الطويل. سوف يساهم المركز مع كل البنى التحتية العلمية المبتكرة التي ستقام فيه  وبشكل كبير على تحسين البنية التحتية العلمية المتاحة للباحثين في الدولة وسيؤدي إلى إنشاء قاعدة بيانات بشرية وعالية الجودة للباحثين الجدد في هذا المجال، الذين سيعملون بتعاون كامل مع الصناعة المحلية والدولية في مجالات الزراعة والأغذية"​​.