2020

تخيلوا بأنه كان بإمكانكم ملائمة الشجرة الأكثر ملائمة لمكان سكناكم، بحيث تصمد في كلّ أحوال الطقس، لا تكسر ولا تّقتلع. نحن الآن أقرب إلى ذلك من أي وقت مضى! حيث يمكننا بواسطة تطبيق جديد أطلقه مأمور الغابات في وزارة الزراعة ملائمة الأشجار التي يتمّ زراعتها إلى المنطقة الجغرافيّة التي ننويّ غرسها فيها، بحيث تلائم للمنطقة التي سيتمّ غرسها فيها ولظروف الطقس السائدة في هذه المنظقة. وماذا بالنسبة للأشجار التي تمت زراعتها؟ سيمكنكم التطبيق من الاطلاع على الارشادات الملائمة تماما لنوع الشجرة حسب مكانها. 


كيف سيتم ذلك؟ ستنشأ وزارة الزراعة مركز استعلامات (144) خاص بالاشجار يمكن من الابلاغ عن الاشجار المتضررة، وسيتم اعتمادا على ذلك تقديم مساعدة على اختيار الأشجار الأكثر ملائمة للغرس في منطقة سكناكم. سيتمّ اعتمادا على البلاغات التي ستجمع، وكذلك على المعلومات الموجودة بحوزة مأمور الغابات في وزارة الزراعة، تكوين مجمع معلومات قطريا واحدا، يتمّ من خلاله التعامل بشكل مدرس مع الأشجار الموجودة في كلّ واحدة من المدن، وكذلك الاستعداد لأيّ حدث مستقبلي.  


سيمكن مخزن المعلومات الجديد من التمييز بين انواع الأشجار والتحقق من العوامل التي تؤدي إلى فشل هذا النوع، وبالتالي يّمكن اتخاذ قرارا بشأن برنامج علاج هذه الأشجار وتفادي حدوث حالات مستقبليّة تشمل قلع أشجار، كسرها أو الحاق الضرر بها. كما وسيساهم المخزن الجديد، إلى جانب ذلك، في اتخاذ القرارات المدروسة بشأن اختيار الأنواع المعدة للغرس وحتى تجنب غرس أنواعا معينة، ويأتي كلّ ذلك حسب مكان المنطقة الجغرافي والطقس السائد فيها. 
 
  من منا لم يشعر بكلّ التغيرات في حالة الطقس التي عشناها خلال السنوات الأخيرة، بدء من الأمطار الغزيرة التي سقطت خلال الأشهر الدافئة وانتهاء بالشرد الشديد إلى الذي أتانا في أشهر الشتاء. لقد اتضح بأنه لسنا وحدنا من يشعر، حيث تبين أن سلطات مختلفة في إسرائيل تتلقى كلّ عام حوالي 600 مكالمة هاتفيّة تصل إلى مراكزها تخبر عن فشل متعدد في نمو الأشجار، يعود الفشل أحيانًا إلى نوع الشجرة. وأحيانا أخرى يحدث جراء عناية غير سليمة بالشجرة وفي البعض الآخر من الأحيان من فرط في عمليّات العناية بها. لذلك سيكون من خلال الاستعانة بمخزن المعلومات الجديد التابع لمأمور الغابات، الذي يهدف إلى الابلاغ عن كلّ حدث أو خلل في نمو الشجرة وهكذا سيتمّ تجميّع المعلومات حتى تصبح مخزنا تعليميا قطريا واحدا، بالإمكان الاشراف بشكل مدروس على مخزون الأشجار في كلّ مدينة ومدينة، وكذلك الاستعداد لأيّ حدث مستقبليّ.  

فعلى سبيل المثال، في أوج إحدى العواصف الشديدة والأخيرة التي زارتنا قبل شهرين، كانت الأشجار المتضررة حينئذ، هي تلك الأشجار التي لم تفلح في تخطي ظروف الطقس، حيث اقتلعت من جذورها، كسرت أجزء من هيكلها أو أغصانها لأنها على ما يبدو لم تتلاءم تماما مع الموقع الجغرافيّ. وردت بلاغات عن حوادث من هذا القبيل من ست مدن، مجلس محليّ واحد، و- 15 كيبوتس. افضت التحقيقات في هذا الحدث إلى الكشف عن أن الكثير من هذه الأشجار لم يتمّ غرسها في أماكن ملائمة لها، ولذلك تضررت واقتلعت من جذورها. بالمقابل تمّ في بلدات متاخمة اعتنت بالأشجار قبل العاصفة حيث قلمت الأغصان تقليما وقائيا تفادي سقوط الأشجار وانكسار الأغصان بشكل كبير. 


الدكتور ارز بركائي، مأمور الغابات في وزارة الزراعة:  "سيخدمنا المخزون جميعا خلال حياتنا اليوميّة، فهو متاح للتواصل من كلّ هاتف ويتصل بمكان الشجرة بواسطة -GPS بهدف العثور عليها بسهولة. وهكذا بمكن الابلاغ بسهولة كبيرة عن كلّ فشل في نمو الشجرة بسرعة، لكي يتمكن كلّ واحد وواحدة منا يستفيد وتتمكن الأشجار من العيش طويلا".