منشورات


استطلاعا أجرته وزارة الزراعة يكشف: الاسرائيليون عشقوا اللوز خلال العقد الأخير – من المتوقع استمرار هذا النهج 

استهلك الإسرائيليون خلال عام 2017 حوالي 10 ألاف طن من اللوز – مما جعل نهج الطلب على اللوز يتزايد خلال العقد الأخير. حيث ارتفعت كميّة اللوز المباعة في شبكات التسويق بـ - 34% - أكثر من زيادة السكان.     

هو موجود في كلّ مكان! وسط هدوء كبير، والسير خفية، مسلحا بالفيتامينات والمعادن خرج اللوز لحملة احتلال: استوطن في حيّز الحليب والزبدة، أنشأ بؤر له في وسط حيّز مستحضرات التجميل كما ويرفرف علمه على حيّز المسليات أيضا. وأن لم يكن ذلك كافيا، هاهو الاعتراف الدولي باللوز " كوجبة خفيفة" مشروعة وحتى مرغوب فيها يتوسع. لن يتوقف اللوز عند نهج السيطرة الهادئة التي ينتهجه، تلك العملية التي سيطلق عليها "ثورة اللوز". لكن من حسن حظنا، هناك من يتربص عن المدخل وسيقوم بإنذارنا: دائرة البحوث، الاقتصاد والاستراتجيات في وزارة الزراعة التي تقوم بإجراء استطلاعات حول اللوز في إسرائيل وفي العالم أيضا.  

لقد عشق الإسرائيليون اللوز خلال العقد الأخير -  ليس عبثا بل لديهم أسبابا ممتازة لذلك. تتجلى في الفائدة التي توفرها الزيوت التي لموازنة الدهون في الدم ولصحة القلب. فاللوز غني بفيتامينات ومعادن حيويّة مثل: الكلس، فيتامين E، الحديد، المغنسيوم، البوتاسيوم. لذلك يستخدم اللوز كمصدر بديل للمنتجات التي تحتوي على الحليب أو الغلوتين – وكوجبة خفيفة صحية أو كمصدر إيجابي للدهون بحد ذاته.  

تشهد المعطيات على مدى حب الإسرائيليين للوز. لقد بلغ حجم الاستهلاك الكلي للوز في عام 2017 حوالي 10000 طن. كما وزادت كمية اللوز المباعة في شبكات التسويق بـ - 34% - أكثر من التزايد السكانيّ في نفس الفترة (19%). بالمقابل باقي المكسرات لم تتماشى مع هذه الوتيرة: انخفضت الكمية المباعة بـ - 3%. ففي العام 2018 على سبيل المثال، شكل اللوز حوالي 17% من قيمة مجمل مبيعات للمكسرات وحوالي 13% من مجمل كميّة المكسرات السنوية التي تباع في شبكات التسويق. حيث بلغ المجموع الكليّ لكميات مبيعات اللوز الكلية بين فئة المكسرات في شبكات التسويق حوالي 800 طن في عام 2018. بالإضافة لذلك تم بيع حوالي 170 طن لوز مجروش أو مطحون لأقسام المعجنات – تزاد إلى بيع عشرا الأطنان من اللوز الأخضر. إذا ما دام الأمر هكذا، كميات اللوز التي نراها على الرفوف داخل عبوات أو نفل ما هي إلا غيض من فيض: تشكل 10% لغاية 15% من كميات اللوز التي تسوق في إسرائيل. هناك معطى آخر مهم يوضح في الحقيقة أن شريحة سوق اللوز المغلف أكبر من شريحة سوق اللوز النفل، مع ذلك يتزايد حب الإسرائيليون للوز النفل: ارتفعت كمية اللوز النفل خلال العقد الأخير بـ - 260 % في وزادت كميّة اللوز المغلف بـ - 5% فقط. وذلك بالرغم من أن سعر اللوز النفل أعلى بحوالي 13% من سعر اللوز المغلف.  

إذا يستشف من ذلك أن العلاقات بين الإسرائيليين وبين اللوز قد ترقت درجة، إذا من أين تأني كميات اللوز هذه إلى الدكاكين؟ أولا يتم في إسرائيل توسيع مناطق زراعة اللوز على الدوام: حتى عام 2019 يبلغ عدد الدنمات المزروعة باللوز حوالي 64 ألف دونم (منا 55 دونم أشجار مثمرة) – زيادة بحوالي 65% مقارنة بالعام 2013 (مرفق رسم بياني). مع أن لغاية الآن انتاج اللوز المحليّ لا يكفي لسد الطلب للوز – حيث أن 38% من كمية اللوز المستهلكة يتم توفيرها بواسطة الاستيراد – لكن من المتوقع أن يصل انتاج اللوز في البلاد لحجم الاستهلاك المحليّ خلال عدة سنوات.   

123.png

كما وتبين من الاستطلاع بأنه نظرا لشدة حساسية شجرة اللوز للظروف المناخية هناك فروق في الانتاج بين المناطق الجغرافية في البلاد: ففي المناطق الشمالية، الجليل والجولان لوحظ ارتفاع في مستوى الانتاج بينما لوحظ أن كمية الانتاج تقل عن المعدل ي مناطق منخفضات يهودا، مسؤوت يتسحاك، بيت جبرين، والمناطق الجنوبيّة. على هذا الأساس تقدر وزارة الزراعة بأن حتى يتم تحسين قوة الانتاج يجب الاستثمار في البحث والتطوير وتجنب زراعة اللوز في المناطق لبتي تقل ملائمتها لزراعة اللوز. زد على ذلك يتبين من البحث بأنه من الحري التركيّز على تنميّة الاستهلاك في السوق المحليّ وعلى خلق تفضيل للوز الإسرائيلي في السوق المحليّ.