الأرشيف

قال وزير الزراعة وتطوير القرية، أوري أريئيل، "لا يُمكننا تجاهل الصور المروعة التي تم استعراضها أمامنا، والتي تم تصويرها في المسلخ. لن أتساهل أبدًا بقضية إلحاق الأذى بالحيوانات والخروقات في قانون الرفق بالحيوان. أوعزتُ إلى الجهات المختصة باتخاذ التدابير اللازمة، على ضوء الخروقات الخطيرة التي تًكًشفت في المكان، وها أنا أُعلن أننا سنعمل على تنفيذ القانون وفرض العقوبات اللازمة دون هوادة. وبأننا سنقوم بزيارات تفقدية فجائية في الأشهر القريبة. التعديل بقانون الرفق بالحيوان، والذي مررناه في بداية الأسبوع، هو ليس إلا خطوة بالاتجاه".

وزارة الزراعة وتطوير القرية، برئاسة الوزير أوري أريئيل، أصدر أمرًا بوقف عمليات ذبح المواشي في مسلخ "الذباح" في دير الأسد لوجود شكوك بحدوث خرق لقانون الرفق بالحيوان وقانون ذبح المواشي وتم استدعاء المسؤول عن المسلخ لاستجوابه. الجدير  بالذكر أن هذا المسلخ هو المسلخ الأكبر في إسرائيل. تم إصدار أمر وقف العمل في المسلخ في نهاية الأسبوع المنصرم، بعد عمليات فحص أُجريت في المسلخ، والتي وجدت أنه، من بين أشياء أُخرى، بأن هناك خلل بمسألة تفريغ المواشي، من شاحنات النقل، عند وصولها إلى المسلخ، الأمر الذي يتسبب بتعثرها وسقوطها. كذلك أظهرت عمليات الفحص بأنه لا يتم تنظيف وصيانة الزرائب كما يجب الأمر الذي من شأنه أن يتسبب بمعاناة كبيرة للمواشي. اتضح أيضًا بأن كاميرات المُراقبة الموضوعة في المكان، وفقًا لتعليمات الوزارة، لا يتم تشغيلها وفق تعليمات الوزارة. ليس هذا وحسب، فقد علمت الوزارة بأنه المسؤول عن المسلخ قدم لها تقريرًا غير دقيق. لذا، فإن مسألة إعادة فتح المسلخ من جديد مشروطة بإصلاح تلك العيوب التي يعاني منها المسلخ  وبعد إجراء عمليات استجواب واستيضاح للأمور مع العاملين في المسلخ.

بدأت تلك القضية بعد أن تلقت الوزارة، قبل أسبوع، توجهًا، من خدمات الطب البيطري في أستراليا، بعد تلقي الأخيرة شكوى من جمعية Animals Australia تتعلق بحدوث خرق لقانون الرفق بالحيوان في مسلخ "الذباح" في دير الأسد. باشر قسم خدمات الطب البيطري، في وزارة الزراعة وتطوير القرية، بفحص تلك الشكوى فورًا بعد تلقيها، حيث تم إجراء عمليتي فحص في المكان. تضمنت عمليات الفحص استجواب للعاملين، فحص وثائق، ومشاهدة للصور التي التقطتها الكاميرات الموضوعة في المكان.

هدفت عمليات الفحص تلك إلى معرفة إن كانت إدارة المسلخ والبيطريين والمفتشين يُطبقون توجيهات وزارة الزراعة وتطوير القرية فيما يتعلق بمسألة الحد من عذاب المواشي من لحظة دخولها إلى المسلخ وحتى ما بعد ذبحها. تم خلال عمليات الفحص التحقق من وجود فجوات فيما يتعلق بمسألة سلامة الحيوانات، من بينها: التسبب بمعاناة للمواشي عند تفريغها من الشاحنات؛ استخدام عمال المسلخ القوة المفرطة  ووسائل غير مقبولة لنقل المواشي من الزرائب إلى المسلخ، وجود خلل في البنى التحتية الخاصة بزرائب الانتظار، وأيضًا اهتمام المسلخ بالتشديد على اتباع الخطوات المطلوبة ومدة الإماتة، التي يُلزم بها القانون، لتفادي معاناة الماشية عند الذبح والتأكد من أن المواشي المذبوحة فقدت الوعي تمامًا بعد عملية الذبح مُباشرة. وأيضًا، تم التحقق من التزام ذلك المسلخ بكمية الذبائح وعدد الأخصائيين البيطريين المشرفين على عمليات الذبح، كما ينص ترخيص التشغيل الذي مُنح للمسلخ. 

أظهرت الفحوصات التي أُجريت، على ما يبدو، وجود خلل بتطبيق الإجراءات التي نصت عليها قوانين الخدمات البيطرية، إن كان من قبل المسلخ ذاته، أو من قبل الطبيب البيطري المُعين من قبل السلطة المحلية للإشراف على المسلخ، وكذلك من قبل الطبيب البيطري المسؤول، بهذا المجال، في قسم الخدمات البيطرية.

على ضوء نتائج الفحوصات، قرر مُدير الخدمات البيطرية في وزارة الزراعة وتطوير القرية ما يلي:
1. إصدار أمر بوقف العمل في المسلخ فورًا لحين إصلاح تلك العيوب الموجودة بالبنى التحتية والتي تتسبب باستمرار معاناة المواشي عند إفراغها من الشاحنات والانتظار لحين ذبحها.
2. إصدار أمر للمسلخ بتقليص عدد عمليات الذبح فورًا والالتزام بالكمية التي ينص عليها الترخيص.
3. التشديد على تكليف أطباء بيطريين مُشرفين، حسبما ينص الترخيص.
4. استدعاء المسؤول عن المسلخ والأطباء البيطريين المُشرفين على المسلخ للاستجواب. وبعد انتهاء عملية التحقق من الأمر يتم اتخاذ الخطوات التالية، وعلى الأغلب، احتمال إلغاء ترخيص عمل المسلخ واحتمال إلغاء تراخيص العمل الخاصة بالأطباء البيطريين المُشرفين على المسلخ.
5. سيتم، إضافة إلى ذلك، استكمال عملية الاستيضاح فيما يتعلق بتنفيذ عمليات التفتيش من قبل الطبيب البيطري التابع لقسم الخدمات البيطرية.